فانظر فيم أقامك
كنت أسمع هذه الجملة كثيرا في مجال التهذيب النفسي مع الله إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك فانظر فيم أقامك والمراد منها ان تتفكر في حالك وتنظر ما يشغلك لتعرف قدرك عند الله بقدر ما يوفقك اليه من طاعات وعمل خير وذكر له وانس به ونفع للاخرين. ولكني اليوم تأملتها في العلاقات الإنسانية فوجدتها أيضا تستقيم، سواء في علاقات العمل أو الحياة الأسرية أو العلاقات الاجتماعية. فترى مقامك في العمل من نوعية المهام التي تسند اليك. وترى مقامك عند أبنائك من نوعية المسائل التي يرجعون إليك فيها ونوعية الحوارات التي يحبون ان يجروها معك. وترى مقامك عند صديقك اذا تاملت نوعية تواصله معك، ومتى يلجأ إليك وماذا يطلب منك. يمكنك أن تطرح بعض الاسئلة على نفسك لتحدد مقامك عند الاخرين مثل: هل يستشيرك في أمور حياته، هل يلجأ إليك عند شدائده، هل يديم التواصل معك بلا مصلحة عاجلة، هل يهتم لأمرك فرحا وحزنا، هل يقدر نصحك وإرشادك، هل يأنس لوجودك ويتفقدك عند غيابك، هل يقترب منك وقت أزماتك وضغوطاتك النفسية أم يبتعد عنك حتى تصفو، هل يعينك على النماء روحيا او عاطفيا او عقليا او اجتماعيا او جسديا او...الخ. تفكر وستفاجأ بالح...